الصفحات
- الصفحة الرئيسية
- إهداء الكتاب
- حفل التوقيع
- الاخراج والاعداد
- دار النشر
- قصيدة اسلمي يا مصر
- المقدمة
- قصيدة وطني
- الفصل الأول - عودة رمسيس الثاني
- قصيدة إزاي
- الفصل الثاني - ليلة بكى فيها رمسيس
- أمير السابقين من الكرام
- الفصل الثالث - المساخيط
- قصيدة مصر تتحدث عن نفسها
- الفصل الرابع - شارع رمسيس ج1
- الفصل 4 - شارع رمسيس ج2
- الفصل 4 - شارع رمسيس ج3
- الفصل 4 - شارع رمسيس ج4
- الفصل 4 - شارع رمسيس ج5
- قصيدة على بابا مصر
- الفصل الخامس - ماريونت ج1
- الفصل 5 - ماريونت ج2
- الفصل 5 - ماريونت ج3
- قصيدة صوت الوطن
الثلاثاء، 30 أغسطس 2016
دار الاسلام للطباعة والنشر

خالص الشكر الى
الاستاذ ايمن عيد مالك ومدير
دار الإسلام للطباعة والنشر ـ المنصورة
01222614363 ــ 0500266220
Ayman_ eid_74@yahoo.com
لما يبذله من جهد في اخراج مطبوعات المكتبة في أفضل صورة
وتعاونه الدؤوب لتقديم رسالة ثقافية للمجتمع
قصيدة اسلمى يا مصر
للشاعر مصطفى صادق الرافعي
اسلمى يا مصر إننى الفدا
ذى يدى إن مدت الدنيا يدا
أبدا لن تستكينى أبدا
إننى أرجو مع اليوم غدا
ومعى قلبى وعزمى للجهاد
ولقلبى أنت بعد الدين دين
لكى يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادى
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادى
واسلمى في كل حين
أنا مصري بنانى من بنى
هرم الدهر الذى أعيا الفنا
وقفة الأهرام فيما بيننا
لصلوف الدهر وقفتى أنا
في دفاعى وجهادى للبلاد
لا أميل لا أمِل لا ألين
لكى يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادى
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادى
واسلمى في كل حين
ويك يا من رام تقييد الفلك
أى نجم في السما يخضع لك
وطن الحر سمًا لا تمتلك
والفتى الحر بأفقه ملك
لا عدا يا أرض مصر بكى عاد
أننا دون حماكى أجمعين
لكى يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادى
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادى
واسلمى في كل حين
للعلا أبناء مصر للعلا
وبمصر شرفوا المستقبلا
وفدًا لمصرنا الدنيا فلا
نضع الأوطان إلا أولا
جانبى الأيسر قلبه الفؤاد
وبلادى هى لى قلبى اليمين
لكى يا مصر السلامة
وسلاما يا بلادى
إن رمى الدهر سهامه
أتقيها بفؤادى
واسلمى في كل حين
مقدمة كتاب لستم أحفادي
الفراعنة في أذهان البعض ما هي إلا مجموعة من البشر كونوا جيشا يرأسه الفرعون ، راكباً عجلته الحربية ,لا يفعل شيء سوى المعارك ، فتلخصت الحضارة الفرعونية في معارك , وأهرامات , وتمثال كبير قابع إلى جوارهم ، فضلاً عن المعابد , والتماثيل , والمسلات ، أما القيمة الإنسانية والعلمية لتلك الحضارة , فلا يعلم أحد عنها شيئا .
رؤية مبتورة , ساهمت في صناعتها المناهج الدراسية المعتمدة على حشو أذهان الطلاب بعدد من تواريخ المعارك , وأسماء أهم الآثار المصرية , دون التطرق إلى القيم الإنسانية لهؤلاء البشر , ومدى تفوقهم وريادتهم في سائر العلوم والفنون ، رؤية مبتورة , ساهم في صناعتها أيضاً العاملين بالحقل الفني والثقافي , حتى باتت تلك الحضارة مُهمشة ، وأصبحنا نصفق لاختراعات الغرب التي تكون في كثير من الأحيان مستوحاة من حضارتنا القديمة ، رؤية ترسخت في ذهن المواطن المصري فبات شاعراً بالضآلة وهو صاحب حضارة تصل إلى ستة عشر ألف عام مثبتة علمياً لدى علماء المصريات ، وليس سبعة آلاف عام كما يزعم البعض .
وبهذا كانت القصة الأولى في هذا الكتاب عن المصري المعاصر , عندما يقف في مواجهة مع الماضي البعيد ، مواجهة خلفت شعوراً بالمرارة والألم لما وصل إليه حال مصر وأبنائها .
وتمضى أحداث القصة التي ساقتها أقدار الواقع إلى أن يقف الفرعون ذاته شاهداً على أحداث ثورة 25 يناير ليلة جمعة الغضب، ثورة على كل الأوضاع التي رفضها عقل الفرعون ، لكن تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن أن يشهد الفرعون تحطيم التاريخ والتراث وسرقته ونهبه ، خزائن تتكسر، جماجم تلقى على الأرض تدهسها الأقدام ، فماذا يكون مستقبل أمة لا تعرف قيمة ماضيها ، فتتساقط دموع فرعون مصر حزناً وأسفاً على أحفاد تدمر التاريخ وتبيع إرث الأجداد بثمن بخس لأعداء الوطن ، فلازالت روحه تصرخ " لستم أحفادي " .
لكن أبناء الوطن الشرفاء لا ينضبون، فيظهر الشباب الشريف الذي يقف حائطاً بشرياً لحماية تراث الوطن، ويظهر البطل المصري الأثري " محمد عبد الرحمن " ليُعيد الآثار المنهوبة ، ولأن السعادة دائما لا تكتمل في مصر تغفل الدولة عن تكريم " محمد عبد الرحمن "، يوم زيارة رئيس الوزراء " عصام شرف " لوزارة الداخلية لتكريم ضباط شرطة الآثار، ومن خلال مساعي العاملين بالحقل الأثري تم تكريم هذا البطل بجامعة الدول العربية لكي لا يغضب الفرعون مرة ثالثة ويقول لنا " لستم أحفادي " .
ونتوقف طويلاً في قصة "شارع رمسيس" والتي سميت بذات اسم الشارع القاهري والذي يقع في امتداده متحف الآثار المصرية ، وعلى جانبي طريقه الكثير من المحال تحمل أسم الشارع، بهذا الشارع يعيش أبناء مصر المحروسة ممن يطلق عليهم أولاد البلد، منهم التاجر والموظف، ورجل الدين، ومنهم أيضا أحد العاملين بالقطاع السياحي من الذين أثرت الثورة تأثيراً بالغاً على أحوالهم المادية والمعيشية ، فيضطر إلى مغادرة البلاد ، وفى الخارج سرعان ما ينجح المصري وتتجلى حقيقة معدنه النفيس فيظهر عملاقا شامخا ، أبهر العالم بحضارته الفرعونية والإسلامية ، عندما كان دارساً وباحثاً متمكناً ظهرت عظمة الإنسان المصري على سائر جنسيات العالم .
ثم نتوقف في المحطة الأخيرة عند قصة " ماريونيت " التي تروى لنا عن واقع مفزع نعايشه , ومشاهد مروعة أصبحت مفروضة علينا وعلى العالم من بعض شرار البشر ممن يسمون " داعش " , يدعون أنهم يملكون صحيح الإسلام ، وكأن الله لم يهد سواهم ، نتوقف عند تشويه الإسلام والعمل ضده تحت راية الإسلام ، راية لا إله إلا الله محمد رسول الله ، فتنتفض مشاعر من تمسكوا بسماحة ووسطية الإسلام , وهدي محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقولون ما هذا بإسلام ، بل انتفض التاريخ كله بسائر عصوره ، بل بكل من فيه من عظماء المسلمين ، ليبعثوا لنا برسالة واحدة مفادها كلمتان " لستم أحفادنا "
أيها الإنسان المصري المعاصر ، الفرعون يصرخ ويقول لك " لستم أحفادي " دون أن ينتظر أن يسمعها هو منك
أيها الإنسان المسلم المعاصر، رموز التاريخ الإسلامي ينتفضون ويقولون لك " لستم أحفادنا " فلا تتحدثوا عنا
والآن عليك أن تقرأ أولاً لتعرف من أنت , وماذا تريد أن تكون ، عليك أن تقرأ التاريخ ، تاريخ مصر ، وتاريخ الإسلام ، فإما أن تصبح إنسانا يفخر به أجداده , وإما تصبح ملعوناً منهم ، تسير في ظلمات تتخبط فيها، وتُذكر ملعونا في صفحات التاريخ
ناني محسن
14مارس 2015 الساعة 7 مساء
قصيدة وطني
لشاعر النيل حافظ ابراهيم
---------------------------
كـم ذا يُـكـابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي فـي حُـبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّـــاقِ
إِنّـي لَأَحـمِـلُ في هَواكِ صَبابَةً يـا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ الأَطــواقِ
لَـهـفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً يَـحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ راقـــي
كَـلِـفٌ بِـمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ بِـالـبَـذلِ بَينَ يَدَيكِ وَالإِنفــــاقِ
إِنّـي لَـتُـطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً طَـرَبَ الـغَـريبِ بِأَوبَةٍ وتَلاقــي
وَتَـهُـزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى بَـيـنَ الـشَمائِلِ هِزَّةَ المُشـــتاقِ
مـا الـبـابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها وَالـشَـربُ بَـينَ تَنافُسٍ وَسِبـــاقِ
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي وَالـبَدرُ يُشرِقُ مِن جَبينِ الساقـــي
بِـأَلَـذَّ مِـن خُـلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ قَـد مـازَجَـتهُ سَـــــلامَةُ الأَذواقِ
فَـإِذا رُزِقـتَ خَـليقَةً مَحمودَةً فَـقَـدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّـــ ـمُ الأَرزاقِ
فَـالـنـاسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا عِـلـمٌ وَذاكَ مَــــــكارِمُ الأَخلاقِ
وَالـمـالُ إِن لَـم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً بِـالـعِــــــلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ
وَالـعِـلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُـعـلـيـهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخـــــفاقِ
لا تَـحـسَـبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ مـا لَـم يُـتَـوَّج رَبُّــــهُ بِخَلاقِ
كَـم عـالِـمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً لِـوَقـــــيـعَـةٍ وَقَـطيعَةٍ وَفِراقِ
وَفَـقـيـهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ لِـمَـكـــــيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ
يَـمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ كَـالــــبُـرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ
يَـدعـونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا أَنَّ الَّـذي يَـدعونَ خِــدنُ شِقاقِ
وَطَـبـيـبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ مـا لا تُـحِـلُّ شَـــريعَةُ الخَلّاقِ
قَـتَـلَ الأَجِـنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً جَـمَـعَ الـدَوانِقَ مِــن دَمٍ مُهراقِ
---------------------------
كـم ذا يُـكـابِدُ عاشِقٌ وَيُلاقي فـي حُـبِّ مِصرَ كَثيرَةِ العُشّـــاقِ
إِنّـي لَأَحـمِـلُ في هَواكِ صَبابَةً يـا مِصرُ قَد خَرَجَت عَنِ الأَطــواقِ
لَـهـفي عَلَيكِ مَتى أَراكِ طَليقَةً يَـحمي كَريمَ حِماكِ شَعبٌ راقـــي
كَـلِـفٌ بِـمَحمودِ الخِلالِ مُتَيَّمٌ بِـالـبَـذلِ بَينَ يَدَيكِ وَالإِنفــــاقِ
إِنّـي لَـتُـطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً طَـرَبَ الـغَـريبِ بِأَوبَةٍ وتَلاقــي
وَتَـهُـزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى بَـيـنَ الـشَمائِلِ هِزَّةَ المُشـــتاقِ
مـا الـبـابِلِيَّةُ في صَفاءِ مِزاجِها وَالـشَـربُ بَـينَ تَنافُسٍ وَسِبـــاقِ
وَالشَمسُ تَبدو في الكُئوسِ وَتَختَفي وَالـبَدرُ يُشرِقُ مِن جَبينِ الساقـــي
بِـأَلَـذَّ مِـن خُـلُقٍ كَريمٍ طاهِرٍ قَـد مـازَجَـتهُ سَـــــلامَةُ الأَذواقِ
فَـإِذا رُزِقـتَ خَـليقَةً مَحمودَةً فَـقَـدِ اِصطَفاكَ مُقَسِّـــ ـمُ الأَرزاقِ
فَـالـنـاسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا عِـلـمٌ وَذاكَ مَــــــكارِمُ الأَخلاقِ
وَالـمـالُ إِن لَـم تَدَّخِرهُ مُحَصَّناً بِـالـعِــــــلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ
وَالـعِـلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ تُـعـلـيـهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخـــــفاقِ
لا تَـحـسَـبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ مـا لَـم يُـتَـوَّج رَبُّــــهُ بِخَلاقِ
كَـم عـالِـمٍ مَدَّ العُلومَ حَبائِلاً لِـوَقـــــيـعَـةٍ وَقَـطيعَةٍ وَفِراقِ
وَفَـقـيـهِ قَومٍ ظَلَّ يَرصُدُ فِقهَهُ لِـمَـكـــــيدَةٍ أَو مُستَحَلِّ طَلاقِ
يَـمشي وَقَد نُصِبَت عَلَيهِ عِمامَةٌ كَـالــــبُـرجِ لَكِن فَوقَ تَلِّ نِفاقِ
يَـدعـونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا أَنَّ الَّـذي يَـدعونَ خِــدنُ شِقاقِ
وَطَـبـيـبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ مـا لا تُـحِـلُّ شَـــريعَةُ الخَلّاقِ
قَـتَـلَ الأَجِـنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً جَـمَـعَ الـدَوانِقَ مِــن دَمٍ مُهراقِ
الفصل الأول - عودة رمسيس الثاني
كُتبت في يوم الأربعاء 23 سبتمبر 2010 الساعة الواحدة ظهراً
و بعد مرور أربعة أعوام من القصة حدث خلالهم ثورتين
لازالت كل المشاهد قائمة لم تتغير
" عودة رمسيس الثاني "
----------------------------
داخل متحف الآثار المصرية بميدان التحرير، وقفت أمام مومياء رمسيس الثاني ، أتأمل هذا الملك العظيم ، شعرت بالتعب ، جلست على السلم لأرتاح قليلاً ، لا أعلم ماذا حدث ؟، ربما أُغشى علي ً، فجأة وجدت يداً تهزني ، تحاول إفاقتي ، فتحت عيناي فإذا بى ليلاُ وأمامي رجل في زي فرعوني ، لا تشك عندما تراه أنه مِلكاً عظيماً من بهائه و شموخه
من أنت ؟
قال : أنا رمسيس الثاني
فزعت، قلت : كيف ؟ إن رمسيس الثاني مات من آلاف السنين !
قال : بل أنا ... لقد عادت لي الحياة ، استيقظت من رقادي فوجدتك ترقدين على هذا السلم ، فحاولت إفاقتك ، قولي لي كم من الأعوام مرت على رقادي ؟
قلت في ذهول : آلاف الأعوام ... ما يزيد عن ثلاثة آلاف عام
قال : كأنها مرت ساعات، هيا بنا
قلت : إلى أين ؟
قال : إلى الخارج
قلت : كيف ستخرج بزيك هذا ؟ لو رآك الناس لأودعوك مصحة الأمراض العقلية .
قال : أنا رمسيس الثاني أودع في مصحة للأمراض العقلية !
قلت : ومن يصدق أنك رمسيس الثاني ؟ ! هل رأيت ميتاً عاد إلى الحياة من قبل ؟
قال : وماذا عليً أن أفعل الآن ؟ هل سأظل هنا راقداً في هذا التابوت ؟!
قلت : لا , ولكن لننتظر حتى الصباح، حتى نجد طريقة للفرار من هنا .
ساعات مضت حتى أضاء نور الصباح أركان المتحف، فُتحت الأبواب في موعدها، تسللنا خارج الأبواب، جعلته يختبئ في مكان بعيد عن الأعين، تركته وسرعان ما عُدت إليه حاملة له ملابس عصرنا ليرتديها، ثم غادرنا المكان، انطلقنا إلى الشوارع
ليرى رمسيس الثاني لأول مرة مصر الحديثة .
وطئت قدمانا الطريق، السيارات تمر مُسرعة، فينظر إليها رمسيس فزعاً متسائلاً ما هذا ؟
قلت : إنها عربات مثل عرباتكم، لكنها بدون خيول، عربات آلية، تعمل بالماكينات وزيت للوقود
قال : إذن هي من صنع أحفادي ؟
خجلت أن أقول الحقيقة لجدي، فقلت : نعم يا جدي .
ثم انحدرنا إلى شارع جانبي، وجدنا أكواما من القمامة، نظر إليها الفرعون قائلاً : هكذا يصنع أعداء مصر ليشوهوا صورتها
خجلت وقلت : نعم يا جدي .
قال : أما زالت مصر تقود العالم ؟، أما زالت فتوحات جيشنا مستمرة ؟
خجلت أن أصدمه بالحقيقة فقلت : نعم يا جدي
قال : ولماذا تتركون الأعداء يلقون بتلك القمامة في الطرقات ؟
قلت له : لا بأس إن جيشنا سيردعهم
قال : حسناً .
وبعد خطوات قال لي : يا حفيدتي أريد مقابلة أطباء مصر
قلت : ولماذا الأطباء ؟
قال : إن مصر مشهورة بأطبائها العظماء
قلت : لا بأس، سنذهب لمقابلة الأطباء في أقرب مستشفى، لكن أرجوك لا تخبرهم أنك رمسيس الثاني
قال : حسناً، لكن ما هي المستشفى ؟
قلت : إنها مصحة للشفاء، مبنى يسكنه المرضى، يتلقون فيه علاجهم ثم يخرجون منه بعد تماثلهم للشفاء
قال : وهل يوجد بهذه المستشفى أطباء متخصصين
قلت : أطباء متخصصين !!! وهل تعرفون التخصصات الطبية يا جدي
قال : نعم، كان لدينا أطباء متخصصين ، فكل طبيب متخصص في علاج نوع واحد فقط من الأمراض ، فيوجد طبيب لعلاج أوجاع البطن ، وطبيب لعلاج أوجاع الأسنان ، وطبيب لعلاج أوجاع العظام ، وطبيب لعلاج أوجاع الرأس ، وطبيب لعلاج أوجاع العيون ، وهكذا كل طبيب يعالج المريض في تخصصه فقط .
قلت : عجيب، كل هذا في العصر الفرعوني
قال : نعم يا بنيتي ، قولي لي هل تُجرون عمليات جراحية في هذه المستشفى
قلت : عمليات جراحية !! كدت أشك أنك رمسيس الثاني ، وهل توجد لدى الفراعنة عمليات جراحية ، لا ... لا , مستحيل العمليات تحتاج غرف عمليات وآلات طبية وتخدير و ..... لا يمكن ، لا أصدق .
قال : نعم ، نعم , يوجد لدينا جراحات ، وآلات ، وتخدير ، مصر المملكة الوحيدة التي استطاعت إجراء جراحات بالمخ دون أن يتوفى المريض ، كان يعيش ويستكمل حياته بصحة جيدة ، كان لدينا متخصصين في علم التشريح ، وعلماء في التحنيط ، بنيتي ألم تدرسين تاريخ أجدادك ؟
خجلت أن أقول لجدي الحقيقة فقلت : إن ما درسناه مرتبط بإنجازات الجيش العظيمة , وبناء المقابر والمعابد ، لكن هذه الإنجازات الطبية سندرسها لاحقا
قال : حسناً، لنذهب إلى المستشفى فأنا متشوق لرؤية أطباءنا العظماء
ذهبنا إلى أقرب مستشفى ، طلبنا مقابلة الطبيب ، قالوا لنا : "مفيش دكتور، لو فيه حد تعبان استنوا ساعتين " ، فإذا بنا نسمع صراخ الناس يلعنون المستشفى والأطباء .
قال جدي : وهل أُهين الطبيب المصري إلى هذا الحد ؟! مال هؤلاء ؟؟ ،
قلت : إنهم مرضى السرطان ، سئموا من انتظار الطبيب ، وأحل بهم التعب
قال : وما السرطان
قلت : مرض خطير أصاب الكثيرين
قال : وما سببه
قلت : الحبوب ....
قال : أي حبوب ؟
خجلت أن أقول الحقيقة ، فقلت : أكلوا طعاما من الأعداء
خرجنا من المستشفى ، وجدنا شخصا يأكل الطعام من أكوام القمامة ، فنظر إليه ممتعضا قائلاً : أمجنون هذا ؟
قلت : لا بل فقير
قال : وكم فقير في مصر ؟
خجلت أن أقول الحقيقة، فقلت : ليسوا كثيرين
قال : إذن كم عددهم ؟
قلت له : يا جدي لا تقلق كل شيء سيكون على ما يرام .
ثم مشينا في طريق فوجدنا شاب على دراجة بخارية يخطف حقيبة سيدة, فتصرخ مستغيثة ، فيصرخ رمسيس قائلا : أين جنودنا ليلحقوا به , إنه عدو يريد أن يُسيء إلى مصر ، أراكم تهاونتم مع أعدائنا حتى غرهم الصبر
قلت : إن جنودنا حتماً سيلحقوا به .
ثم مشينا في طريق أخر فوجدنا مُعاقين يتظاهرون، وآخرون يُطالبون بتغيير، وعمال يطالبون برفع الأجور، نظر إلى التظاهرات قائلاً : هؤلاء أيضاً أعداء
قلت : لا ليسوا أعداء
قال : إذن أنت العدو، أنت من تريدين تشويه صورة المصريين في عيني ، أراك تُريني كل قبيح
صرخت قائلة : كفاك يا جدي أنا كاذبة ، من صنع السيارات ليسوا مصريين، ومن ألقوا بالقمامة في الشوارع ليسوا أعداء بل هم مصريين ، ومرضى السرطان لم يأكلوا طعاماً من الأعداء ، بل أكلوا حبوبا تحمل المرض، أكلوا من زروع مصر، والأطباء لا يكترثون بالمرضى , والمتظاهرين ليسوا أعداء إنهم أصحاب حقوق ، إن مصر تغيرت فلم تعد الأمة الأولى في العالم
قال : لم تعد الأولى ! فكم أصبحت ؟ الثانية
قلت : لا
قال : فماذا إذن ؟
قلت : لا أعرف المائة وربما أكثر
قال : أكنت تكذبين ؟
قلت : نعم أنا كاذبة ..... كاذبة ..... كاذبة .
فصرخ الفرعون قائلاً : " لستم أحفادي " .... " لستم أحفادي "، ثم ذهب بعيداً وهو يصرخ " لستم أحفادي " ..... وسرعان ما اختفى كأنة حلم تلاشى
رجعت إلى المتحف فوجدته نائماً في لفافاته الكتان فبكيت بجانبه وقلت له : سامحني يا جدي لأني قلت لك الحقيقة، سامحني، حقاً لسنا أحفادك .
قصيدة إزاي
إزاى
للشاعر: نصر الدين ناجى
إزاى ترضيلى حبيبتى
أتمعشق إسمك و انتى
عماله تزيدى فى حيرتى وما انتيش حاسه بطيبتى إزاى ؟
مش لاقى فى عشقك دافع
ولا صدق فى حبك شافع
إزاى أنا رافع راسك و انتى بتحنى فى راسى إزاى ؟
أنا أقدم شارع فيكى
و آمالك م اللى باليكى
أنا طفل اتعلق بيكى فى نص السكه و توهتيه
أنا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
و حياتك لفضل أغير فيكى لحد ما ترضى عليه
ازاى سيبانى فى ضعفى
طب ليه مش واقفة ف صفى
وأنا عشت حياتى بحالها علشان ملمحش فى عينك خوف
وفى بحرك ولا فى برك
ازاى أحميلك ضهرك
وأنا ضهرى فى آخر الليل دايما بيبات محنى ومكشوف
أنا أقدم شارع فيكى
و آمالك م اللى باليكى
أنا طفل اتعلق بيكى فى نص السكة و توهتيه
أنا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
و حياتك لفضل أغير فيكى لحد ما ترضى عليه
للشاعر: نصر الدين ناجى
إزاى ترضيلى حبيبتى
أتمعشق إسمك و انتى
عماله تزيدى فى حيرتى وما انتيش حاسه بطيبتى إزاى ؟
مش لاقى فى عشقك دافع
ولا صدق فى حبك شافع
إزاى أنا رافع راسك و انتى بتحنى فى راسى إزاى ؟
أنا أقدم شارع فيكى
و آمالك م اللى باليكى
أنا طفل اتعلق بيكى فى نص السكه و توهتيه
أنا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
و حياتك لفضل أغير فيكى لحد ما ترضى عليه
ازاى سيبانى فى ضعفى
طب ليه مش واقفة ف صفى
وأنا عشت حياتى بحالها علشان ملمحش فى عينك خوف
وفى بحرك ولا فى برك
ازاى أحميلك ضهرك
وأنا ضهرى فى آخر الليل دايما بيبات محنى ومكشوف
أنا أقدم شارع فيكى
و آمالك م اللى باليكى
أنا طفل اتعلق بيكى فى نص السكة و توهتيه
أنا لو عاشقك متخير
كان قلبى زمانه اتغير
و حياتك لفضل أغير فيكى لحد ما ترضى عليه
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

